ويقول أيضًا: «لأن عليه دلائل منها قول رسول الله ﷺ: (لا يقتل مؤمن بكافر) والإجماع أن لا يقتل المرء بابنه إذا قتله» (¬١).
فهذا ليس من الإجماع الضروري ولا من المعلوم من الدين بالضرورة.
وقال أيضًا: «الإجماع على أن لا يقتل الرجل بعبده -وهذا كذلك- ولا بمستأمن بدار حرب ولا بإمرة في دار حرب ولا صبي» (¬٢).
هذه المسائل كلها ليست من المعلوم من الدين بالضرورة، وهناك نقولات عن الإمام أحمد مثلها.
ومن ذلك ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة (¬٣)، وابن القيم في إغاثة اللهفان (¬٤) عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه قال: «لا يختلف المسلمون على أن الدم نجس». وهذا ليس من المعلوم من الدين بالضرورة.
ومن ذلك أيضًا قوله: «أجمعوا على أن التكبير - أي المقيد -، يبتدئ من غداة يوم عرفة» (¬٥).
وكذلك قوله: «أجمعوا على أن أولاد المسلمين في الجنة» (¬٦).
وقوله: «أجمع أهل العلم على أن بيع الدين بالدين لا يجوز» (¬٧).