Lewati ke konten

Kitab: Ghurarul Bayan · Pengarang: أحمد محمود الشوابكة

Baca halaman 176

  1. القسم الخامس: تنظيمه للخزائن المصرية
  2. العفو والصفح

﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ نفهم أنَّ الاعترافَ بالخطأ سبيلُ الظَّفر بالعفو، وأنَّ الإِقرار بالخطأ والرُّجوع إلى الصَّواب فضيلةٌ، وأنَّ الصَّفْح والإِغْماض عن عِتَاب القريب إذا أسَاءَ خُلقٌ كريمٌ، وأنَّ طلب الزَّلَّات واقتفاء العثرات يُذْهِبُ المودَّات، وأنَّ على المسيء أن يعترف بإساءَته، ويطلب الصَّفْحَ ممَّن أَسَاءَ له، وحينها يُسْتَحبُّ للمُسَاء إليه أن يصفح عن المسيء وَيُصْفِي الودَّ له، فإنَّ المقدرة تُذْهِبُ الحفيظة.

وأنَّه ينبغي أن نكون أصحابَ عفوٍ وغفران، فنعفو عن إخواننا ونغفر زلَّاتهم؛ لِنَنَالَ مغفرة الله تعالى القائل في محكم تنزيله: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [النَّور].

وعلينا الدُّعاء بالمغفرة لمن أخطأ علينا، وهذا نفهمه من دُعَاء يُوسُفَ لإخوته: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ﴾.

وهذا النَّبِيُّ ـ ﷺ ـ الّذي كان خلقه القرآن الكريم، يعفو يوم الفتح عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ابن عمّه وأخيه من الرّضاعة، وكان من أشدِّ النَّاس إيذاء له في مكَّة، فقد أشَارَ عليّ بن أبي طالب ـ ﵁ ـ على ابن عمِّه أبي سفيان بوسيلة يترضَّى بها رسُولَ الله ـ ﷺ ـ وقال له: ائْتِهِ من قِبَلِ وجْهِهِ، فَقُل له ما قال إِخوةُ يُوسُفَ ليُوسُفَ: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ فإنه لا يَرْضَى أنْ يكونَ أحدٌ أحْسَنَ منه جَواباً، فَفَعَلَ ذلك أبو سُفيان، فقال له رسُولُ الله ـ ﷺ ـ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾، فأنشَده أبو سُفيان معتذراً:

لَعَمْرُكَ إنِّي حين أَحْمِلُ رَايةً ... لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللَّاتِ خَيْلَ مُحمَّد

Rujukan halaman ini: غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن، ص 176 (SanadKitab #269, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.