لكَالمُدْلِجِ الحَيْرانِ أظْلَمَ ليْلُهُ ... فهذا أوَاني حين أَهْدِي وَأَهتَدِي
هَدَاني هَادٍ غَيْرُ نَفْسِي ودلَّني ... على الله مَنْ طَرَّدْتُ كُلَّ مُطَرَّد
فضرب رسول الله ـ ﷺ ـ صَدْرَهُ، وقال: " أنت طردتني كلَّ مطرد " (¬١)
وترجمته في "الإصابة"، قال الحافظ:" أسلم أبو سفيان في الفتح، شهد حنيناً، فكان ممَّن ثبت مع النَّبِيِّ ـ ﷺ ـ ... ويقال: إنَّه لم يرفع رأسه إلى رسول الله ـ ﷺ ـ حياءً منه" (¬٢).
ولمَّا لحق النَّبيُّ ـ ﷺ ـ بالرَّفيق الأعلى، قال أبو سفيان ﵁:
لقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنا وجَلَّتْ ... عَشِيَّةَ قِيَل قد قُبِضَ الرَّسُولُ
وأَضْحَت أَرضُنا ممَّا عَراها ... تَكادُ بِنا جَوانِبُها تَمِيلُ
قَمِيصُ الشِّفاء
عَلِمَ يُوسُفُ أنَّ أباه يَعْقُوب قد ابيضَّت عيناه من الحزن، فأراد تبشيره بحياته، وإدخال السُّرور والبهجة على قلبه، فقال لإخوته: ﴿اذْهَبُوا﴾ سِراعاً ﴿بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أي يرجع بصيراً كما كان، وتبرأ عيناه ممَّا اعتراهما من الابيضاض بسبب فرحه بوقوفه على حياتي، ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (٢٠)﴾ [إبراهيم].
﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾: يريدُ جميع الأهل.