وفي دار ابن يوسف بئر جاهلية حفرها عقيل بن أبي طالب.
فلم تزل هذه الدار حتى باعها ولده من محمد بن يوسف.
وفي هذه الدار البيت الذي ولد فيه رسول الله ﷺ، وقد اتّخذ مصلى يصلّى فيه (¬١).
والذي يليه حقّ العباس بن عبد المطلب-﵁-حتى دار خالصة مولاة الخيزران.
ثم حق المقوّم بن عبد المطلب، وهي دار طلوب مولاة زبيدة.
ثم حقّ أبي لهب بن عبد المطلب، وهي دار أبي يزيد اللهبي، وفيها كان يسكن الفضل بن العبّاس-﵄.
٢١٠١ - فحدّثني أبو العبّاس الطبري، عن الزبير بن أبي بكر، قال:
حدّثني يونس بن عبد الله، قال: كانت مولاة الفضل بن عبّاس-﵄،وكان لها خشف (¬٢)،فكان يختلف إليها، وكان الفضل قد أسكنها في بعض الدار، فأتاها خشفها ليلة فلدغ، فملأ الدار صياحا وفضحها، فلما أصبح الفضل-﵁-سأل عنها، فأخبر بها، فأنشأ يقول:
فإن عصي [الله] (¬٣) ... في دارنا
فإنّ عقاربنا تغضب
وداري إذا نام حرّاسها ... أقام الحدود بها عقرب