فهذه الدار آخر حق ولد أبي لهب.
ويقال: إنّ أبا لهب كان يسكن في بيت له قبالة بيت خديجة، زوج النبي ﷺ-ورضي الله عنها-وكان يسكن مع زوجته أمّ جميل بنت حرب ابن أمية، وكان ذلك الزقاق طريق النبي ﷺ إلى المسجد-فيما يقال والله أعلم-وهو يدعى اليوم: زقاق أبي لهب.
٢١٠٢ - فحدّثني محمّد بن أبي عمر، ومحمد بن ميمون، قالا: ثنا مروان ابن معاوية الفزاري، قال: ثنا رشدين بن كريب، عن أبيه، أنه سمع العبّاس ابن عبد المطلب-﵁-وهو يمشي في زقاق/أبي لهب وهو يقول:
قال النبي ﷺ: «أقبل رجل يمشي في بردين له قد أسبل إزاره ينظر في عطفيه، وهو يتبختر في برديه، إذ خسف الله-تعالى-به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة».
وللعبّاس بن عبد المطلب-﵁-الدار التي بين الصفا والمروة في أيدي ولد موسى بن عيسى، إلى جنب دار جعفر بن سليمان. ودار العبّاس ﵁-هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه من جاء من المروة يريد الصفا، وقد كان في موضعها في قديم الدهر سوق يباع فيه الرقيق (¬١).
٢١٠٣ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، عن أبيه، قال: أدركت الرقيق يباعون