وكانت للخطاب بن نفيل أيضا دار بين دار مخرمة بن نوفل التي صارت لعيسى بن علي، وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة، كان لها وجهان، وجه على ما بين الصفا والمروة، ووجه على فجّ بين الدارين، فهدمها عمر ﵁-في خلافته وجعلها رحبة ومناخا، وقد بقيت منها حوانيت فيها أصحاب الأدم. وأرض تلك الحوانيت كلّها من رحبة عمر-﵁،كان فيها قوم يبيعون في مقاعدهم (¬١).
٢١٥٨ - وسمعت عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، يذكر عن ابراهيم بن عمرو بن أبي صالح، قال: سمعت القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص يقول: هذه البيوت الصغار التي في رحبة عمر-﵁-من صدقة عمر-﵁-وإنما كانت هذه المقاعد في أول الزمان يقعد فيها الناس، ثم يحجزونها بالجريد والسعف، فلبثت من الزمان ما شاء الله، ثم جعلوا يبنونها باللّبن النيء، وكسار الآجرّ-فيما ذكروا-حتى صارت بيوتا صغارا يكرونها من أصحاب الأدم بالدنانير الكثيرة، وصارت غلّة، فجاءهم قوم من ولد عمر بن الخطاب-﵁-من المدينة فخاصموهم إلى ابراهيم بن عبد الرحمن العمري، وهو قاض على مكة، فقضى بها للعمريّين، وأعطى أصحاب المقاعد قيمة بنائهم، فصارت حوانيت تكرى من أصحاب الأدم، وهي في أيدي ولد عمر-﵃-إلى يومنا هذا.