سريج ظرفه، حسده، فطرده. قال: فأتى مولياته فشكى ذلك إليهن، فقلن له: هل لك أن تنوح بالمراثي؟ قال: نعم. قال فأسمعنه المراثي، فغنّى عليها، فغناؤه يشبه المراثي.
قال أبو مسكين: فحدّثني أبو قبيل-مولى لأهل الغريض-انه شهده في جنازة بعض أهله، قال: فأمروه بالغناء، فقال: هو ابن الفاعلة. فقال مولاه: أنت والله ابن الفاعلة. قال: أكذاك؟ قال: نعم. قال: فأنت والله أعلم. قال: فغنى صوتا قد كانت الجن نهته عنه وهو قوله:
ويشرب لون الرّازقيّ بياضه ... إذا زعفران خالط المسك رادعه
قال: فوثب عليه-والله-ونحن ننظر فمات (¬١).
١٧٣٩ - وحدّثني حسن بن حسين الأزدي، قال: ثنا محمد بن سهل، قال: ثنا هشام بن الكلبي، عن محرز بن جعفر، عن [عمرو] (¬٢) بن أمية الضمري.
قال ابن [سهل] (¬٣)،وذكره الواقدي أيضا، قال: كانت قريش إنما تغنّي ويغنّى لها النّصب، نصب الأعراب لا تعرف غير ذلك، حتى قدم النضر بن الحارث (¬٤) وافدا على كسرى، فمر على الحيرة فتعلم ضرب