وقال أبو جهل: اللهم انصر خير الدينين، اللهم ديننا القديم ودين محمد الحديث، ونكص الشيطان على عقبيه حين رأى الملائكة وتبرأ من نصر أصحابه، فأوحى الله عزوجل إلى الملائكة وأمرهم بأمره وحدثهم أنه معهم، وأمر بنصر رسول الله ﷺ والمؤمنين، وأخذ رسول الله ﷺ ملء كفه من الحصباء فرمى بها وجوه المشركين فجعل الله ﵎ تلك الحصباء عظيماً شأنها لم تترك من المشركين رجلاً إلا ملأت عينيه، وجعل المسلمون بهم قتلاً، معهم الله والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون النفر كل رجل منهم منكباً على وجهه، لا يدري أن يتوجه يعالج التراب ينزعه من عينيه.
وكان رسول الله ﷺ قد أمر المسلمين قبل القتال إن رأوا الظهور أن لا يقتلوا عباس اً ولا عقيلاً، ولا نوفل بن الحارث، ولا أبا البختري في رجال١، فأسر هؤلاء النفر في رجال ممن أوصى بهم رسول الله ﷺ