فأوجفت١ الخيل فيهم قتلاً، وكان عامتهم٢، في العسكر، فلما أبصروا ذلك الرجال المتفرقة أن الخيل قد فعلت ما فعلت، اجتمعوا وأقبلوا وصرخ صارخ: أُخراكم أُخراكم، قُتِل رسولُ الله ﷺ، فسقط في أيدي المسلمين فقتل منهم من قتل وأكرمهم الله بأيدي المشركين وأصعد الناس في الشعب لا يلوون على أحد٣، وثَبَّت الله عزوجل النبي ﷺ حين انكشف عنه من انكشف من أصحابه، وهو يدعوهم في أخراهم حتى جاءه من جاءه منهم إلى قريب من المِهْرَاسِ٤ في الشِّعب.
فلما فُقِدَ رسولُ الله ﷺ قال رجل منهم: إن رسول الله قد قُتل فارجعوا إلى قومكم فيؤمنونكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم، فإنهم داخلون البيوت.
وقال رجل منهم: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا.