وقال آخرون: إن كان رسول الله ﷺ قد قتل أفلا تقاتلون عن دينكم، وعلى ما كان عليه نبيكم، حتى تلقوا الله شهداء؟
منهم: أنس بن النضر١ شهد له بها سعد بن معاذ عند رسول الله ﷺ، ويقال: أحد بني قشير الذي قال: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا.
ومضى النبي ﷺ يلتمس أصحابه، فإذا المشركون نحو وجهه على طريقه، فلما رآهم رسول الله ﷺ قد استقبلوه، قال: "اللهم إن تشأ لا يغلبك أحد في الأرض، وقال: اللهم إن تشأ لا تعبد" ٢.
فانصرف المشركون والنبي ﷺ يدعو أصحابه مصعداً في الشعب، معه عصابة صبروا معه، منهم: طلحة بن عبيد الله٣، والزبير بن العوام، وبايعوه على الموت وجعلوا يسترونه بأنفسهم ويقاتلون معه حتى قتلوا إلا