قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أيْ غُدَر١، ألستُ أسعى في غدرتك؟
وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي ﷺ: "أمّا الإسلام فأقبلُ، وأما المال فلست منه في شيء"، ثم إن عروة جعل يرمُق٢ أصحابَ النبي ﷺ بعينيه، قال: فوالله ما تنخّم٣ رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كفِّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يُحِدُّون٤ إليه النظر تعظيماً له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أيْ قومِ، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدتُ على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إنْ رأيت مليكاً قط