الحليس، فقالوا: انطلق فانظر ما قبل هذا الرجل وما يلقاك به.
فخرج الحليس فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلاً عرفه قال: " هذا الحليس وهو من قوم يعظمون الهدي، فابعثوا الهدي في وجهه".
فبعثوا الهدي في وجهه.
قال ابن شهاب: فاختلف الحديث في الحليس، فمنهم من يقول: جاءه فقال له مثل ما قال لبديل وعروة، ومنهم من قال: لما رأى الهدي رجع إلى قريش فقال: لقد رأيت أمراً لئن صددتموه إني لخائف عليكم أن يصيبكم عنت فأبصروا بصركم، قالوا: اجلس، ودعوا رجلاً من قريش يقال له: مِكْرَ ز بن حفص بن الأحنف من بني عامر بن لؤي فبعثوه فلما رآه النبي ﷺ قال: "هذا رجل فاجر ينظر بعين".
فقال له مثل ما قال لبديل ولأصحابه في المدة، فجاءهم فأخبرهم فبعثوا سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي يكاتب رسول الله ﷺ على الذي دعا إليه، فجاءه سهيل بن عمرو فقال: قد بعثتني قريش إليك أكاتبك على قضية نرتضي أنا وأنت.
فقال النبي ﷺ: "نعم، اكتب بسم الله الرحمن الرحيم".
قال: ما أعرف الله ولا أعرف الرحمن، ولكن اكتب كما كنا نكتب "باسمك اللهم) ، فوجد الناس من ذلك وقالوا: لا نكاتبك على خطة حتى تقر بالرحمن الرحيم.
قال سهيل: إذاً لا أكاتبه على خطة حتى أرجع.
قال رسول الله ﷺ: "اكتب باسمك اللهم هذا ما قاضى عليه محمد