قال أبو شجاع ﵀: «وَيَتَجَرَّدُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمَخِيطِ وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ»؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ انطلق من المدينةِ، بعدَ ما ترجَّلَ وادَّهن، ولبِس إزارَه ورداءَه، هو وأصحابُه، فلم ينهَ عن شيءٍ من الأرديَةِ والأُزُرُ تُلبَسُ» (^١).
وكونُها بيضاءَ؛ فَلِحَدِيثِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ» (^٢).
ويستحبُ له أنْ يغتسلَ، ثمَّ يتطيَّبَ، ويلبسُ ثيابَ الإحرامِ، ثمَّ يصلِّي ركعتينِ، ثمَّ يُحرِمُ؛ لحديثِ نافعٍ أنَّ ابنَ عمرَ ﵄ كان إذا أراد الخروجَ إلى مكَّةَ ادَّهَن بدُهْنٍ ليس له رائحةٌ طيبةٌ، ثمَّ يأتي مسجدَ ذي الحُليفةِ فيُصلِّي، ثمَّ يركبُ، وإذا استوت به راحلتُه قائمةً أحرمَ، ثمَّ قال: «هكذا رأيتُ النبيَّ ﷺ يفعلُ» (^٣).
وقالت عائشةُ ﵂: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» (^٤).