المقتولَ، فإن عَفَوْا عن القاتلِ بدونِ مقابلٍ سَقَطَ القِصاصُ ولا دِيَةَ، وإن عَفَوْا على الدِّيَةِ وجبت دِيَةٌ مغلَّظةٌ حالَّةٌ في مالِ القاتلِ، وهي: مائةٌ من الإبِلِ: ثلاثون حِقَّةً، وثلاثون جَذَعَةً، وأربعون خَلِفَةً في بطونِها أولادُها؛ لحديثِ عمرِو بنِ شُعيبٍ عن أبيه عن جَدِّه ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ لِتَشْدِيدِ العَقْلِ» (^١).
وتجبُ حالَّةً في مالِ القاتلِ تشديدًا عليه، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ ﵄: «لَا تَحْمِلُ العاقلةُ عمدًا، ولا صلحًا، ولا اعترافًا، ولا ما جنى المملوكُ» (^٢).
وقال الزُّهْريُّ ﵀: «مضتِ السُّنَّةُ أنَّ العاقلةَ لا تَحْمِلُ شيئًا مِن دِيَةِ العمدِ؛ إلَّا أن يشاؤوا ذلك» (^٣).