فالزَّاني الذي يَجِبُ حَدُّه على ضربينِ: مُحْصَنٌ؛ وهو ما تَوَافَرَتْ فيه شروطُ الإحصانِ، وغيرُ مُحْصَنٍ وهو من لم يَسْتَكْمِلْها.
فإذا زَنَى الحُرُّ المُحْصَنُ -ذَكرًا كانَ أو أُنثى- فحَدُّه الرَّجْمُ حتَّى الموتِ، وقد سَبَقَتِ الأحاديثُ الدَّالَّةُ على ذلك في قِصَّةِ ماعزٍ والغامديَّةِ والعَسيفِ، وقال عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁: «إنَّ اللهَ قد بَعَثَ محمَّدًا ﷺ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتابَ، فكانَ ممَّا أَنْزَلَ عليه آيةُ الرَّجمِ، قرأناها ووَعَيْنَاها وعَقَلْنَاها، فَرَجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ، ورَجَمْنَا بعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زمانٌ أن يقولَ قائلٌ: ما نَجِدُ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ فيَضِلُّوا بتركِ فريضةٍ أَنْزَلَها اللهُ، وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أَحْصَنَ من الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامت البيِّنةُ، أو كانَ الحبَلُ، أو الاعترافُ» (^١).
وإذا زنى الحُرُّ غيرُ المُحْصَنِ -ذَكرًا كانَ أو أُنثى- فحدُّه مائةُ