وقال أنسٌ ﵁: «ضحَّى النَّبيُّ ﷺ بِكَبشيْنِ أمْلَحَيْنِ أقرَنينِ، ذَبَحَهما بِيَدِهِ، وَسَمى وَكَبرَ، وَوَضعَ رجْلَهُ عَلى صِفاحِهِمَا» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُجْزِئُ فِيهَا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْبَقَرِ»، ويجزئُ في الأضحيةِ الجذعُ منَ الضأنِ، وهو ما له سَنَةٌ وطعنَ في الثانيةِ، والثَّنيُّ منَ المعزِ، وهو ما له سنتان وطعَنَ في الثالثةِ، والثَّنيُّ منَ الإبلِ، وهو ما له خمسُ سنينَ وطعنَ في السادسةِ، والثَّنيُّ منَ البقرِ، وهو ما له سنتانِ وطعنَ في الثالثةِ، وتجزئُ التضحيةُ في هذه الأنواعِ بالذكرِ والأنثى بالإجماعِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ»، المرادُ بالبُدنةِ: واحدةُ الإبلِ، وتقعُ على الذكرِ والأنثى، وهي تجزئُ عن سبعةٍ، وكذلك البقرةُ تجزئُ عن سبعةٍ، ودليلُ ذلك حديثُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: «نحرْنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ عامَ الحديبيةِ البدنةَ عنْ سبعةٍ، والبقرةَ عنْ سبعةٍ» (^٢).
وحديثُ أمِّ بلالٍ ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ» (^٣).