قال أبو شجاع ﵀: «وَالْعَقِيقَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَهِيَ الذَّبِيحَةُ عَنِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ»، العقيقةُ عنِ المولودِ مستحبةٌ، وتكونُ في اليومِ السابعِ من ولادتِه، ويحسبُ يومُ الولادةِ منَ السبعِ، ولا تفوتُ بالتأخيرِ بعدَه، فإن تأخرَتْ للبلوغِ سقطَ حكمُها في حقِّ العاقِّ عنِ المولودِ؛ أمَّا هو فمخيرٌ في العقِّ عن نفسِه أو التركِ (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُذْبَحُ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ»، ودليلُ ذلك حديثُ عائشةَ ﵂: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمرَهم عنِ الغلامِ شاتانِ متكافئتانِ، وعنِ الجاريةِ شاةٌ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُطْعِمُ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ»، فهي كالأضحيةِ في جنسِها وسلامتِها منَ العيوبِ، والأكلِ منها، والتصدقِ، والإهداءِ، وامتناعِ بيعِها؛ لكنَّ العقيقةَ يسنُّ طبخُها كسائرِ الولائمِ بخلافِ الأضحيةِ، ويُروى عنْ عائشةَ ﵂: «شاتانِ عنِ الغلامِ، وشاةٌ عنِ الجاريةِ تطبخُ جُدُولًا، لا يكسرُ لها عظمٌ» (^٣).
ويُسنُّ أنْ تطبخَ بحلوٍ تفاؤلًا بحلاوةِ أخلاقِ المولودِ، وكذلك يُسَنُّ أن يُؤَذَّنَ في أُذنِ المولودِ اليُمنى حينَ يولدُ، ويُقَامَ في أذنِه