كتابُ الأقْضِيَةِ والشَّهَادَات
الأقضيةُ في اللغةِ: جمعُ قضاءٍ، وهو إحكامُ الشيءِ وإمضاؤُه.
وفي الاصطلاحِ: فصلُ الخصومةِ بينَ خَصمينِ فأكثرَ بحكمِ اللهِ تعالى.
والأصلُ في مشروعيتِه قبلَ الإجماعِ آياتٌ، منها: قولُه تعالى: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ [المائدة: ٤٩]، وقولُه تعالى: ﴿فاحكم بينهم بالقسط﴾ [المائدة: ٤٢].
وأحاديثُ، منها: حديثُ عمرِو بنِ العاصِ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» (^١).
والشهاداتُ في اللغةِ: جمعُ شهادةٍ، وهي الخبرُ القاطعُ، والشاهدُ حاملُ الشهادةِ ومؤدِّيها؛ لأنَّه مشاهدٌ لما غابَ عن غيرِه.
وفي الاصطلاحِ: إخبارُ الشَّخصِ بحقٍّ لغيرِه على غيرِه بلفظِ "أشهدُ".