وَاجِبٌ، إِلَّا بَوْلَ الصَّبِيِّ الَّذي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ»، سَبَقَ الكلامُ على الأبوالِ والأرواثِ، وأمَّا بولُ الصَّبِيِّ الَّذي لم يَأْكُلِ الطَّعامَ؛ فإنَّه يَطْهُرُ بِرَشِّ الماءِ عليه؛ فلحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في بولِ الغلامِ الرَّضيعِ: «يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» (^١).
ولحديثِ أُمِّ قيسِ بنتِ مِحْصَنٍ ﵂: «أنَّها أتتْ بابنٍ لها صغيرٍ لم يَأْكُلِ الطَّعامَ إلى رَسولِ اللهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رسولُ اللهِ ﷺ في حِجْرِهِ، فبالَ على ثَوْبِه، فدعا بماءٍ، فَنَضَحَه ولم يَغْسِلْه» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا الْيَسِيرَ مِنَ الدَّمِ وَالْقَيْحِ»، كَدَمِ البراغيثِ، ونحوِه؛ ممَّا تَعُمُّ به البلوى ويَشُقُّ الاحترازُ منه.
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ؛ إِذَا وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ وَمَاتَ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ»؛ أي: لا دَمَ لها سائلٌ؛ كذُبابٍ ونحلٍ؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالأُخْرَى شِفَاءً» (^٣).