ووجهُ الاستدلالِ: أنَّه لو كانَ يُنَجِّسُه لم يَأْمُرْ بِغَمْسِه، ويُقاسُ على الذُّبابِ كلُّ ما في معناه.
قال أبو شجاع ﵀: «وَالْحَيَوَانُ كُلُّهُ طَاهِرٌ إِلَّا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا»؛ أيْ: جميعُ الحيواناتِ طاهرةُ العينِ حالَ الحياةِ، إلَّا الكلبَ والخِنزيرَ؛ لأنَّ كلًّا منهما نَجِسُ العينِ؛ لقولِه تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وللحديثِ الآتي، والذي فيه الأمرُ بالتَّطهيرِ مِن وُلوغِ الكلبِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَالْمَيْتَةُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ إِلَّا السَّمَكَ، وَالْجَرَادَ، وَالْآدَمِيَّ»، أيْ جميعُ المَيْتاتِ نَجِسَةٌ إلا ما اسْتُثْنِيَ، وطهارةُ مَيْتَةِ السَّمكِ والجرادِ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄: «أُحِلَّتْ لكم مَيْتتانِ ودَمَانِ، فأمَّا المَيْتتانِ، فالحوتُ والجرادُ، وأمَّا الدَّمَانِ، فالكَبِدُ والطِّحالُ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَيُغْسَلُ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ مَرَّةً تَأْتِي عَلَيْهِ، وَالثَّلَاثَةُ أَفْضَلُ»، غَسْلُ الإناءِ مِن وُلوغِ الكلبِ سبعَ مرَّاتٍ؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ