نقول: إن الوثنية والشرك يقعان في هذه الأمة. ولكن الله ﷾ قد برأ رسوله ﷺ من الرضى بهذا الشرك، فأنتم حين تجعلون قبره وثناً وتشدون الرحل إليه وتطوفون به، وحين تدعونه ﷺ وتستغيثون به، قد حاددتم وضاددتم الرَّسُول ﷺ حتى في هذا الحديث، فإنه يدعو الله أن لا يتخذ قبره وثناً، وأنتم تتخذونه وثناً.
وقد جمع الإمام ابن كثير -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- الأحاديث التي تدل عَلَى ما استجاب الله لنبيه ﷺ، وما لم يستجب له في تفسير قول الله ﵎: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ [الأنعام:٦٥] .
تنبيه على كلام شيخ الإسلام وابن القيم