Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1205

  1. التوحيد

فمشيئته ﷾ لا يحدها ولا يقيدها أحد، تنفذ كما يشاء وكما يريد، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، ومقام الرسالة عظيم، ولهذا كَانَ الصحابة الكرام يطلبون من النبي ﷺ أن يدعو الله لهم، لمعرفتهم بقدره ﷺ ومقامه عند ربه، ولا يتوسلوا في حياته لا بالعباس ولا بغيره، فلما توفي ﷺ ولحق بالرفيق الأعلى، كان الصحابة يعرفون حقيقة التوحيد، فقالوا كما قال عُمَر ﵁ في حياته: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل إ ليك بعم نبينا ﷺ فاسقنا" مع أن العباس لم يكن أفضل الأمة بعد الرَّسُول ﷺ بل كَانَ عُمَر ﵁ وبقية العشرة، وأهل بدر وأهل الشجرة أفضل، ولكن العباس رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أفضليته هنا من جهة قرابته، ولذلك قال عُمَر: "بعم نبينا" ولو أن الأفضلية للعباس في ذاته لقالوا: نتوسل إليك بالعباس، فهو رجل صالح فاضل، وهو قريب رَسُولِ اللهِ ﷺ وكبير القرابة، وإن كَانَ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِب ابن عمه؛ لكن العباس أكبر، وهو بمنزلة الوالد، والعم أولى وأقرب من ابن العم، ولم يكن العباس ﵁ رغم تأخر إسلامه يوماً ما يتمنى الهزيمة للمسلمين، أو الخذلان لمُحَمَّدٍ ﷺ.

وقد قال بعض العلماء: إنه كَانَ يكتم إيمانه، وكان عيناً للنبي ﷺ، ويرسل إليه بكل ما يقع، ويحاول أن يطلعه عَلَى كل ما تديره قريش، وكان يحضر معهم عَلَى أنه من كبار قريش، الذين يعملون ضد الدعوة، لكن شيمة الوفاء والقرابة والغيرة والحمية لرَسُولِ ﷺ كانت لديه كما كانت لدى أبي طالب.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1205 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.