Lewati ke konten

Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي

Baca halaman 1206

  1. التوحيد

فالقرابة هي السبب في التوسل، ولايعني ذلك أن التوسل محصور في قرابة رَسُول الله ﷺ، وعُمَر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إنما اجتهد ورأى أن فعله هذا قرينة يستجاب له مع وجودها، وليس شرطاً أننا لا نتوسل إلا بقريب لرَسُول الله ﷺ.

وكذلك ما فعله معاوية رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وقد وصفه ابن عباس بأنه فقيه، فأعطى أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان هذه الشهادة وهي وثيقة عظيمة بقوله: "إنه فقيه"، فمن فقه معاوية ﵁ أنه لما أجدب أهل دمشق فاحتاجوا إِلَى استسقاء، خرجوا وكان معهم جملة من خيار الأمة في الشام، وكان أحد التابعين الفضلاء الصالحين الأولياء يُقال له: الأسود بن يزيد الجرشي فقال معاوية كمقولة عُمَر في العباس "اللهم إنا نتوسل إليك بالأسود بن يزيد يا أسود ارفع يديك وادع واسأل الله فدعا ودعوا، فمطروا بإذن الله تعالى".

فهذا فقه الصحابة الكرام، كانوا يعلمون حقيقة التوسل بعبدٍ من عباد الله الصالحين، نخرج به إِلَى الاستسقاء يدعو ونؤمن عَلَى دعائه، فإن كَانَ قريباً للنبي ﷺ فحسن، وإن لم يكن فلا بأس، وليس في ذلك تحديد ﵃ وأرضاهم.

وقول عُمَر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك" أي: بذات نبيك، "بدعائه وسؤاله" وليس بجاهه، أو أن نقسم عليك به، فالاحتمالين كلاهما غير وارد في الباء.

يقول: [إذ لو كَانَ ذلك مراداً، لكان جاه النبي ﷺ أعظم وأعظم من جاهالعباس] وجاه النبي ﷺ لا ينقطع بالموت، لكن لأن الأموات لا يدعون، ولا يطلب منهم أن يدعو ولو كَانَ ذلك رَسُول الله ﷺ، أما إن كَانَ من الأحياء، فنطلب منه أن يدعو الله تَعَالَى وهذا كل ما في الأمر.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1206 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.