يقول: [صح عن النبي ﷺ أن هذا المرئي جبريل، رآه مرتين عَلَى صورته التي خلق عليها] ومر في مبحث الرؤية ذكر اختلاف الصحابة رضوان الله تَعَالَى عنهم، فلا نستطيع أن نجزم بخلاف الصحابة رضوان الله عليهم في رؤية النبي ﷺ ربه، لأن ما قيل عن ابن عباس مثلاً يحتمل، ونقل عن عثمان بن سعيد الدارمي ﵀ اتفاق الصحابة عَلَى أن النبي ﷺ ولم ير ربه بعين رأسه، وفي كلام الحافظ ابن كثير ﵀ ما يشير إِلَى ذلك.
وأما الرؤية بفؤاده فإنها قد ثبتت في غير ليلة الإسراء والمعراج، وهي الرؤية المنامية التي ذكرها النبي ﷺ في حديث اختصام الملأ الأعلى (رأيت ربي أو أتاني ربي الليلة في أحسن صورة فقَالَ: يا مُحَمَّد فيما يختصم الملأ الأعلى -فأخبره بعد ذلك- فقَالَ: في الكفارات والنذور) فهذه الرؤية رؤية منامية.
توجيه ما نسب إلى ابن عباس أنه قال: "رآه العين"
وأما ما نُسب إِلَى ابن عباس ﵁ من أنه قَالَ: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [الإسراء:٦٠] قال في هذه الآية: هي رؤيا عين أُوريها النبي ﷺ ليلة أسري به كما في كتاب التفسير منصحيح البُخَارِيّ ﵀.