[فَيَقُولُونَ: يا آدمُ! أَنْتَ أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا، إِلَى ربك أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فيقول آدم ﵇: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ] نعوذ بالله من غضبه ﷾ يُبارَزُ ويُحاَربُ ويُجَاهرُ بالمعاصي في هذه الحياة الدنيا، وتُرتكب المحرمات جِهَاراً وعلانية في أكثر الأرض والله ﷾ يَحْلُمُ عنَّا ويمهلنا ويؤخرنا إِلَى أجل مسمى، لكن في ذلك اليوم يشتد غضب الله ﷾ فيغضب غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، نسأل الله أن يجيرنا من غضبه، ويقول الله ﷾ في ذلك اليوم: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ [غافر:١٦] ثُمَّ ينادي: أين الجبارون! أين ملوك الأرض! أين المتكبرون لمن الملك اليوم؟ فيخرسون ولا يجيب أحد لشدة ما هم فيه من الهول والكرب حتى يقول الله ﷾: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [غافر:١٦] يجيب ﷾ عَلَى نفسه، بل يُحشَر المتكبرون كما في الحديث الصحيح (يحشر المتكبرون كأمثال الذر يَوْمَ القِيَامَةِ) فيذهب الكبرياء، ويذهب الفخر، فلا ينفع مال ولا بنون ولا أحساب ولا أنساب ولا قرابات في ذلك الموقف، فيغضب الله غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وقد غضب الله ﷾ عَلَى أمم وأهلكهم، فأهلك قوم نوح، وأهلك عاداً الأولى، وثمود فما أبقى، وأهلك قوم فرعون، وأهلك قوم لوط، ومع ذلك فإن غضبه يَوْمَ القِيَامَةِ أشد؛ لأنه ادخر العذاب الشديد، وأجله إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وأما من كَانَ من المؤمنين ولكنه عصى الله وبارزه وحاربه بالمعاصي، فإنه أيضاً حذَّر وأنذَّر في الدنيا، فيأتيه
Kitab: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي · Pengarang: سفر الحوالي
Baca halaman 1914
Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي، ص 1914 (SanadKitab #2827, hlm. urut 1914)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.