ثُمَّ قَالَ: [نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذَهبُوا، إِلَى موسى، فيقولون: يا موسى أنت رَسُول الله اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه عَلَى النَّاس اشفع لنا إِلَى ربك ألا ترى ما نَحْنُ فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟] فيعيد موسى ﵇ نفس المقالة: [إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإني قَتلتُ نَفْسَاً لم أُؤمر بِقتلِهَا] كما قال تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ [القصص:١٥] ثُمَّ يقول: [نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي] كما قال غيره من الأنبياء.
ثُمَّ يقول: [اذهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذَهبُوا إِلَى عيسى، فيأتون عيسى ﵇ فيقولون: يا عيسى أنت رَسُول الله وكلمته ألقاها إِلَى مريم وروح منه فاشفع لنا إِلَى ربك أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فيقول لهم عيسى ﵇: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ولم يذكر -عيسى ﵇ في هذه الرواية- ذنباً] ولكن في بعض الروايات يقول: (إني قد عُبدت من دون الله ﷿ فكأن ذلك يمنعني، وما ذلك إلا لكي يتأخر.
ويتقدم الشفيع ﷺ، ثُمَّ يقول: [اذَهبُوا إِلَى مُحَمَّد ﷺ.