أليس الذي لم يدخل النَّار أولى أن يشفع فيه غير النبي ﷺ؟! ومع هذا فإنه لم يثبت دليلٌ في اختصاص النبي ﷺ وحده بذلك، وقد حصل خلاف بين العلماء الذين نقلوا أو تكلموا في الخصائص، فبعضهم يجعلها من خصائصه ﷺ وبعضهم لا يجعلها.
والذي يتبين لنا من عموم الأحاديث أن ذلك ليس خاصاً به ﷺ.
النوع الخامس: اختصاص النبي ﷺ بها دون غيره
بعد أن يقول الله ﷾ لمُحَمَّد ﷺ: (يا محمد، ارفع رأسك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشفَّعْ، فَأَقُولُ: يا رَبِّ أُمتي أُمتي، يا رَبِّ أُمتي أُمتي، يا رَبِّ أُمتي أُمتي، فيُقَالَ: أَدْخِلْ من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء النَّاس فيما سواه من الأبواب) ، وبهذا يتبين أن هذه الشَّفَاعَة خاصة بالنبي ﷺ؛ لأنها تعد وكأنها جزء من الشَّفَاعَة العظمى، فهذه تختص به ﷺ عَلَى ما يترجح، وذكر المُصْنِّف استشهاداً لها بحديث عكاشة بن محصن ﵁.
النوع السادس: شفاعته في عمه أبو طالب
وأما النوع السادس: فشفاعته ﷺ في تخفيف العذاب عمن يستحقه، كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه فهذه الشَّفَاعَة خاصة له من جهتين: الأولى: أنه ﷺ هو الذي يشفع، ولا يشفع أحد من النَّاس في قريبه المشرك.