Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 154

  1. (سورة البقرة)
  2. ٦٦

قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾ [البقرة: ٦٦]:

يُخبِرُ تعالى أنه جعل عقوبةَ هؤلاء المعتدين باستحلال ما حرَّم اللهُ من الصيد يوم السبت بالحيلة التي ارتكبوها، وهي نصبُ الشِّباك يوم الجمعة، وأخذُ ما فيها يومَ الأحد، زاعمين أنهم لم يفعلوا ما نُهوا عنه من الصيد يوم السبت، فمسخهم اللهُ قردةً، فقوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾: أي جعلنا هذه العقوبة ﴿نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾؛ يعني: ما قبلها من ذنوبهم وما بعدها ممَّا يفعل بعضُ الناس كفعلهم.

وقد ذكر ابنُ جريرٍ اختلافَ المفسرين في مرجع الضمير في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾، و ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، ورجَّح أنه يعود على العقوبة، ورواه عن ابن عباس (¬١)، ورجح ابن كثير أنه يعود على القرية (¬٢)، ويشهدُ له قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: ١٣٦]، وعلى هذا فما بين يديها وما خلفها: ما حولها من القرى.

والنَّكَال: التخويفُ والعقوبة (¬٣).

وقوله: ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾: أي تذكيرًا وتحذيرًا للمتقين الذين يخافون عذابَ الله، ويتَّقون سخطَه بفعل ما أمرهم به وتركِ ما نهاهم عنه.

﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾ أي تلك العقوبة ﴿نَكَالًا﴾ عبرةً مانعةً من ارتكاب مثل ما عملوا ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا﴾ أي: للأمم التي في زمانها أو بعدها

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 154 (SanadKitab #288, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.