Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 182

  1. (سورة البقرة)
  2. ٨٣

وقوله: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ﴾: يدلُّ على أنهم لم يُعرضوا كلّهم بل أعرض أكثرُهم؛ فمعنى الآية: واذكروا حين أخذنا ميثاق بني إسرائيل بألا يعبدوا إلَّا الله ويحسنوا بالوالدين وذي القربى واليتامى والمساكين، ويقولوا للناس حسنًا ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ولكنه قد تولَّى عن العمل بهذا الميثاق كثيرٌ منهم أو أكثرُهم.

والخطابُ في أول الآية وآخرها لأهل الكتاب الموجودين زمنَ النبوة، خصوصًا اليهود الذين حول المدينة. والخطاب في قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ … ﴾ إلى آخره: لبني إسرائيل الذين أَخذ اللهُ منهم الميثاق.

﴿وَ﴾ اذكر ﴿إذْ أَخَذْنَا مِيثَاق بَنِي إسْرَائِيل﴾ في التوراة وقلنا: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ بالتاء والياء ﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ خبرٌ بمعنى النهي. وقُرئ ﴿لا تعبدوا﴾ ﴿وَ﴾ أحسنوا ﴿بِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا﴾ برًّا ﴿وَذِي الْقُرْبَى﴾ القرابة عطف على الوالدين ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَقُولُوا لِلنَّاسِ﴾ قولًا ﴿حَسَنًا﴾ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في شأن محمد، والرفق بهم، وفي قراءةٍ بضمِّ الحاء وسكون السين مصدر وصف به مبالغة ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة﴾ فقبلتم ذلك ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعرضتم عن الوفاء به، فيه التفاتٌ عن الغيبة، والمرادُ: آباؤهم ﴿إلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ عنه كآبائكم.

وقولُ المؤلِّف: (اذكر): جعل الخطاب للنبي ﷺ، ولعلَّ الذي أوجب له ذلك التصريحُ بذكر بني إسرائيل بالاسم الظاهر، والأظهرُ أنه خطابٌ لبني إسرائيل في عهد النبي ﷺ (¬١)، يُذكرهم تعالى الميثاق الذي أخذ

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 182 (SanadKitab #288, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.