على آبائهم؛ كقوله تعالى في آيتين من هذه السورة: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾. وتقدَّمَ بيانُ وجه جعل الخطاب لبني إسرائيل الموجودين زمن النبي ﷺ تذكيرًا لهم بنعم الله على آبائهم ليشكروها (¬١).
وقولُه: (في التوراة … ) إلى آخره: يُبيِّنُ بهذا أنَّ الميثاق الذي أخذه اللهُ من بني إسرائيل بما تضمَّنه من الشرائع المذكورة في هذه الآية هو مما أنزله الله في التوراة.
وقولُه: (بالتاء والياء): يُبيِّنُ أنَّ في قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ قراءتين؛ ﴿لا تعبدون﴾ و ﴿لا يعبدون﴾ (¬٢)، ومعناهما: واحد، وهو طلبٌ بصيغة الخبر.
وقولُه: (أحسنوا): هذا تقديرُ الفعل المحذوف المعطوف على النهي؛ المفهوم من قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾. ﴿وَبِالْوَالِدَيْن﴾: مُتعلِّقٌ بـ «وأحسنوا».
وقولُه: (عطف على الوالدين): فيكون المعنى: وأحسنوا بذي القربى إحسانًا واليتامى والمساكين. وقولُه: (قولًا): يُبيِّنُ أنَّ ﴿حَسَنًا﴾ صفةٌ لموصوفٍ محذوف تقديره: قولًا حسنًا.
وقولُه: (من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر … ) إلى آخره: بيانٌ للقول الحسن وأنه عامٌّ لكلِّ قولٍ سديد يرضاه الله تعالى.
وقولُه: (وفي قراءة … ) إلى آخره: يُبيّنُ أنَّ في الكلمة قراءتين: ﴿حسنًا﴾ بفتح الحاء والسِّين، وبضمِّ الحاء وسكون السين (¬٣)، وهو على هذه القراءة