وقولُه تعالى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾.
ما يتعلَّقُ بهذين الاسمين تقدَّم في البسملة، وقال الله في الحديث القدسي: ((وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي)).
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أي: ذي الرحمة، وهي إرادةُ الخيرِ لأَهلِه.
وقولُ المؤلِّف: (أي: ذي الرحمة، وهي إرادةُ الخيرِ لأَهلِه): تفسيرُ الرحمة بالإرادة مبنيٌّ على نفي حقيقةِ الرَّحمةِ، وهو من مذهب الأشاعرةِ الذين لا يُثبتون إلَّا سبعًا من الصفات (¬١)، ومنها الإرادةُ، فيفسرون بها كثيرًا من الصفات التي ينفونها؛ كالرحمة والغضب والمحبة والبُغض، والواجبُ إثباتُ هذه الصفات على حقيقتها اللائقةِ بالله ﷾ كما هو ظاهرُ القرآن، فالاسمان دالَّان على أنَّ الرحمةَ صفةٌ لله - تعالى - قائمةٌ به.
* * *