Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 24

  1. (سورة الفاتحة)
  2. ٤

قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾.

«يوم الدين»: أحدُ أسماءِ يومِ القيامة، ومعناه: يومُ الجزاءِ والحسابِ للعباد على الأعمال.

﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: الجزاءُ، وهو يوم القيامة، وخُصَّ بالذِّكر لأنه لا ملك ظاهرًا فيه لأحدٍ إلَّا لله تعالى، بدليل: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ﴾ [غافر: ١٦]. ومن قرأ «مالك» فمعناه: مالكُ الأمر كلّه في يوم القيامة؛ أي: هو موصوفٌ بذلك دائمًا كـ ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ [غافر: ٣]، فصحَّ وقوعُه صفةً للمعرفة.

وقولُ المؤلِّف: (خُصَّ بالذِّكر): معناه: خُصَّ يومَ الدين بأنَّ اللهَ ملكه، والملكُ فيه له سبحانه مع أنه تعالى مالكُ الدنيا والآخرة، ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ [الليل: ١٣]، ويُبيّنُ المؤلِّفُ وجهَ التخصيص بقوله: (لأنه لا ملك ظاهرًا فيه لأحدٍ إلَّا لله تعالى)، بخلاف الدنيا ففيها ملوكٌ لكنَّ ملكَهم عاريةٌ، وهم: ذاهبون، ولهذا في الحديث الصحيح: أنَّ اللهَ إذا أخذ الأرضَ والسماوات بيديه يقول: ((أنا الملكُ، أين ملوك الأرض؟)) (¬١)، فلا ملكَ لأحدٍ يومَ القيامةِ سواه، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا والْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩].

وقولُه: (ومن قرأ «مالك» … ) إلى آخره: يدلُّ على أنَّ في الكلمة قراءتين، و ﴿مَلِكِ﴾ بلا ألف قراءةُ الجمهور (¬٢)، واختارها ابنُ جرير (¬٣). ووجهُ التخصيص بـ «يوم الدين» مثل: وجه التخصيص على القراءة الأولى.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 24 (SanadKitab #288, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.