وقولُه: (الواو للحال): أي: وهم يكفرون بما وراءه، ويحتمل أنَّ الواو للاستئناف، لبيان ما يتضمَّنه قولهم: ﴿نُؤْمِن بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ من نفي الإيمان بما سواه (¬١).
وقولُه: (سواه أو بعده من القرآن): يريد أنَّ «وراء» بمعنى سِوى أو عدى (¬٢)؛ فالمعنى: يكفرون بما سوى ما أنزل عليهم.
وقولُه: (حال): يريد أنَّ جملةَ ﴿وَهْوَ الْحَقُّ﴾ حالٌ في موضع نصب، وهي حالٌ من الموصول في قوله: ﴿بِمَا وَرَاءَهُ﴾.
وقولُه: (لهم): يريد مَنْ وجّه الخطاب إليهم، وهم: اليهود.
وقولُه: (أي قتلتم): يريد أنَّ قوله: ﴿تَقْتُلُونَ﴾ ليس حكايةَ حالٍ حاضرةٍ بل حكايةُ حالٍ ماضيةٍ؛ لأنَّ القتل لم يكن من المخاطَبين بل من أسلافهم (¬٣).
وقولُه: (بالتوراة … ) إلى آخره: يريد أنَّ المعنى: إن كنتم مؤمنين بالتوراة كما تزعمون ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ﴾؟ وقد كان القتلُ من أسلافهم والخطابُ والعتابُ لليهود الموجودين الذين إذا قيل لهم: ﴿آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾، واستحقُّوا اللوم على ما فعله آباؤهم لرضاهم به.
* * *