Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 201

  1. (سورة البقرة)
  2. ٩٢

وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٩٢)﴾ [البقرة: ٩٢]:

يُخبر تعالى خبرًا مؤكدًا بـ «قد» والقسم بأنَّ موسى جاء بني إسرائيل بالبينات؛ وهي الآيات الواضحاتُ، وهي التسع الآيات المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ﴾ [الإسراء: ١٠١]، ثم إنَّ بني إسرائيل من بعد مجيء موسى بالبينات وبعد ذهابه لميقات ربه أضلَّهم السَّامريُّ فأخرج لهم عجلًا جسدًا له خوار، فقالوا: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (٨٨)﴾ [طه: ٨٨]، فاتخذوه إلهًا وعكفوا عليه وعصوا نبيَّ الله هارون لَمَّا نهاهم، وقالوا: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (٩١)﴾ [ط: ٩١]، فكانوا بذلك ظالمين أعظمَ الظلم، وهو الشرك، فهذا معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٩٢)﴾.

ونظيرُ هذه الآية قولُه تعالى في سورة النساء في عرض قبائح اليهود: ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣)﴾ [النساء: ١٥٣].

ونظيرهما قوله تعالى في الآيات السابقة في خطاب بني إسرائيل: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (٥١) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٢)﴾ [البقرة: ٥١ - ٥٢].

ثم أُعيد الخبرُ عن هذا المعنى في هذه الآية توبيخًا لليهود الذين إذا قيل لهم: ﴿آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾؛ أي: ولا نؤمنُ بغيره، والخطابُ في هذه الآية والتي بعدها لليهود الموجودين زمنَ النبي ﷺ المخاطبين في الآيات السابقة من قوله: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، وما في هذه الآية عَودٌ على خطابهم بعد الخبر عنهم بلفظ الغيبة من قوله: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ هو

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 201 (SanadKitab #288, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.