Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 272

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٢٧ - ١٢٩

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)﴾ [البقرة: ١٢٧ - ١٢٩]:

يُذكِّر اللهُ - تعالى - نبيَّه والمؤمنين مخبرًا لهم ببناء إبراهيمَ وإسماعيلَ البيت داعيين ربَّهما؛ أن يتقبَّل منهما، وأن يجعلهما مسلمين له، ويجعل من ذرِّيتهما أمَّةً مسلمةً له، وأن يُريهما مناسكهما التي يتعبَّدان لله بها؛ وهي: مناسك الحج، وأن يتوبَ عليهما، ويبعثَ في ذرِّيتهما رسولًا منهم يتلو عليهم آياتِ الله ويُعلمهم الكتابَ والحكمةَ ويزكِّيهم، وقد أجاب اللهُ دعاءهما لأنفسهما وذرِّيتهما، وأعظمُ ذلك بعثة محمد ﷺ من ذرية إسماعيل بن إبراهيم ﵉، وقد كان ﷺ بالصفة التي دعا بها إبراهيُم وإسماعيل، وامتنَّ اللهُ بذلك على المؤمنين؛ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، فهدى اللهُ به إلى الإسلام كثيرًا من ذرية إسماعيل، فكان ذلك من إجابة الله لذلك الدعاء.

﴿وَ﴾ اذكر ﴿إذْ يَرْفَع إبْرَاهِيم الْقَوَاعِد﴾ الأُسُسَ أو الجدرَ ﴿مِنْ الْبَيْت﴾ يبنيه - مُتعلِّقٌ بـ «يرفع» - ﴿وَإِسْمَاعِيل﴾ عطف على إبراهيم يقولان: ﴿رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ بناءنا ﴿إنَّك أَنْت السَّمِيع﴾ للقول ﴿الْعَلِيم﴾ بالفعل. ﴿ربَّنَا وَاجَعَلْنا مُسْلِمَيْن﴾ مُنقادين ﴿لَكَ وَ﴾ اجعل ﴿مِنْ ذُرِّيتِنَا﴾ أولادنا ﴿أُمَّةً﴾ جماعةً ﴿مُسْلِمَةً لَك﴾ ومن للتبعيض وأتى به لتقدم قوله له: ﴿لَا يَنَال عَهْدِيَ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿وَأَرِنَا﴾ عَلِّمْنا ﴿مَنَاسِكنَا﴾ شرائعَ

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 272 (SanadKitab #288, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.