كما قال ﷺ: ((إنَّ الله اصطفى كِنانةَ من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كِنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) (¬١).
وقولُه: (القرآن): بيانٌ للمراد بالآيات؛ فالمعنى: يقرأُ عليهم القرآنَ ويُعلِّمهم إيَّاه ويُبيِّنُ لهم ما فيه من الأحكام بقوله، وهذا البيانُ هو السنَّةُ، وهي الحكمةُ، فهو ﷺ ﴿يُعَلِّمُهُمُ الكَتَابَ وَالحِكْمةَ﴾؛ أي: القرآنَ والحديثَ (¬٢).
وقولُه: (يُطهِّرهم من الشرك): هذا أحدُ معنيي يزكيهم، والثاني: يُربيهم بأحسن الأخلاق (¬٣) التي أفضلها: إخلاصُ الدِّين لله، كما يُطهِّرُهم من رذائل الأخلاق التي أقبحها الشركُ بالله.
وقولُه: (الغالب): هذا أحد معاني العزيز، فيكون بمعنى القاهر، ومن معاني العزيز: القويُّ الذي لا يُعجِزُه شيءٌ (¬٤).
وقولُه: (فِي صنعه) معناه: ذو حكمةٍ في خلقه للمخلوقات، وهو ذو حكمةٍ في أمره، فهو حكيمٌ في شرعِه وقَدَرِه.
* * *