((إنَّ اللهَ كتبَ عليكُمُ السعيَ)) رواه البيهقي وغيره (¬١). وقال: ((أَبدأُ بما بدأَ اللهُ به)) يعني: الصفا، رواه مسلم (¬٢)، ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ وفي قراءةٍ بالتحتيةِ وتشديدِ الطاء مجزومًا، وفيه إدغامُ التاء فيها، ﴿خَيْرًا﴾ أي: بخيرٍ، أي: فعملَ ما لم يجبْ عليه من طوافٍ وغيره ﴿فَإِنَّ اللَّه شَاكِرٌ﴾ لعملِهِ بالإثابة عليه ﴿عَلِيمٌ﴾ به.
وقولُ المؤلِّف: (جبلانِ بمكة): أي: جبلان معروفان بمكة.
وقولُه: (أعلام دينِه): أي: مِنْ أَعلام الدين الظاهرةِ التي يحبُّ اللهُ تعظيمَها، وتعظيمُ الصفا والمروة بالطواف بهما وهو السعيُ بينهما كما بيَّنَهُ الرسول ﷺ.
وقولُه: (أي: تلبَّسَ بالحجِّ أو العمرة): أي: مَنْ دخل في أحدهما بأنْ أحرمَ بحجٍّ أو عمرةٍ. وقولُه: (وأصلُهما القصد والزيارة): يريد أصل معنى الحج والعمرة في اللغة؛ فبيَّنَ أنَّ معنى الحج في اللغة: القصد (¬٣)، ومعنى العمرة: الزيارة (¬٤)، وخص بعض المحققين الحج بالقصد إلى معظم (¬٥).