Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 354

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٧٤ - ١٧٦

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم (١٧٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّار (١٧٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيد (١٧٦)﴾ [البقرة: ١٧٤ - ١٧٦]:

هذا وعيدٌ من الله للذي يكتمون ما أَنزل اللهُ من الكتاب، ويستبدلون بالكتاب ثمنًا قليلًا؛ أي: يأخذون عِوضًا عن بيان الكتاب الذي أَنزله الله والعمل به من مالٍ أو رئاسةٍ أو جاهٍ، وكلُّ ذلك من مَتاع الدنيا، وهو قليلٌ؛ لأنه زائلٌ ولو كان كثيرًا.

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ﴾: هذه الجملةُ وما عُطف عليها خبرُ ﴿إِنَّ﴾؛ فتضمَّنَ هذا الوعيدُ أربعةَ أمور:

الأول: أنَّ ما يأكلونه بسبب المال والرئاسة والجاه هو نارٌ في بطونهم؛ لأنَّه سيكون نارًا يصلونها يوم القيامة.

الثاني: أنَّ الله لا يُكلِّمهم يومَ القيامة كلامًا يسرُّهم، لكنه يُكلِّمهم كلامَ توبيخ، كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُون (٦٢)﴾ [القصص: ٦٢، ٧٤]، وقوله لأهل النار: ﴿قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُون (١٠٨)﴾ [المؤمنون: ١٠٨] (¬١).

الثالث: أنَّه تعالى لا يُزكِّيهم؛ أي: لا يُثني عليهم، بل يذمُّهم ويُخزيهم.

الرابع: أنَّ لهم عذابًا أليمًا، وهو عذابُ النار -نعوذ بالله منها-.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 354 (SanadKitab #288, hlm. urut 350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.