وقولُه: (خارج على المسلمين … ) إلى آخره: هذا التفسيرُ مشهورٌ عن مجاهد (¬١)، وليس بظاهر، فإنَّ الباغي والعادي ذُكِرَ في سورتين من السور المكية قبل البقرة والمائدة، ولم يكن هناك باغٍ ولا عادٍ من المسلمين، ولا إمام يُخرج عليه.
وقولُه: (وخرج الباغي والعادي … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ قولَه تعالى: ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ لا يشملُ الباغي والعادي، ولا ما قِيس عليهما من أصحاب الذنوب؛ كالآبق: وهو المملوكُ الهاربُ من سيِّده، والمكَّاس: هو الذي يظلمُ الناسَ في أموالهم بفرض ضرائبَ تُؤخَذ من أصحاب الأموال.
وقولُ المؤلِّف: (وعليه الشافعي): يُبيِّنُ أنَّ الشافعيَّ لا يرى للمضطر العاصي في سفره الرخصةَ في الأكل، ولو أدَّى ذلك إلى موته (¬٢).
* * *