Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 382

  1. (سورة البقرة)
  2. ١٨٥

الإخبار بفرض الصوم في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ … ﴾، إلى قوله: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾، ولعلَّ ذِكرَ الرُّخصةِ مرةً ثانيةً حتى لا يُظن نسخها بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (¬١).

وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾: خبرٌ من الله -تعالى- عن حكمته في شرعه، ورحمته بعباده، فمبنى شريعته على اليُسر، وهو السهلُ المستطاعُ الذي لا مشقَّةَ فيه، ومن ذلك ما شرعه في أَمر الصيام، ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾: وهو ضدُّ اليُسر، ونصَّ على نفيه توكيدًا، وهذه الإرادةُ هي الإرادةُ الشرعيةُ المتضمنة للمحبة؛ فالمعنى: يُحبُّ الله لكم اليُسرَ ولا يُحبُّ لكم العُسرَ، فالجملتان تعليلٌ لِمَا سبقَ من الأحكام المشتملة على التيسير.

وقوله: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون (١٨٥)﴾: الواو عاطفةٌ على مُقدَّرٍ يُفهَم من قوله: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾؛ فالمعنى: يسَّرَ اللهُ عليكم لتصوموا ما كتب عليكم من صيام شهر رمضان.

﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾: إن كان فطر لعذر، ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللّهَ﴾ أي: ولتعظِّموا اللهَ بالتكبير ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾؛ أي: لهدايته إياكم بما شرع لكم من صيام شهر رمضان وتوفيقكم لصيامه، واللام في الجملتين للتعليل، وقال بعضُهم: إنها اللام المشبهةُ للام التعليل التي تتعلق بالفعلين «أراد، وأمر»، ويُنصَبُ الفعلُ بعدها بأَن مضمرة أو ظاهرة، وعلى هذا فالعطفُ على جملة: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾؛ فيكون المعنى: ويُريد لتكملوا العدَّةَ (¬٢).

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 382 (SanadKitab #288, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.