Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 442

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢١٣

وقوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم (٢١٣)﴾ [البقرة: ٢١٣]:

لَمَّا ذكر اللهُ في الآية السابقة فريقي المؤمنين والكفار -وهما من الناس-؛ أَخبر في هذه الآية أَنَّ الناس كانوا أمةً واحدةً لا اختلاف بينهم، ثم اختلفوا، كانوا على التوحيد عشرة قرون من آدم إلى نوح ﵉ كما جاء عن ابن عباس ﵄ (¬١)، فلما حدثَ الشركُ في قوم نوحٍ، فأرسل الله إليهم نوحًا، فصاروا فريقين مؤمنين وكفارًا، فأهلك الكفارَ بالغرق، وقد قُرئَ: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فاختلفوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ (¬٢).

ثم أخبر تعالى أنه بعث النبيين ﴿مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾؛ يُبشِّرون مَنْ آمن بهم واتَّبعهم بما أَعدَّ اللهُ لهم من الكرامة، ومُنذرين مَنْ كفر بهم وعصاهم عقوبةَ الله وأخذه، وأَنزل على الرسل كتبًا مُشتملةً على الحق في الأخبار والأحكام، أرسل سبحانه تعالى الرسلَ وأَنزلَ الكتبَ ليَحكُم بين الناسِ فيما اختلفوا فيه، فيتبين المحقُّ من المبطلِ، ثم أخبر تعالى أَنَّ المختلفين لم يختلفوا إلا ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ وقامت عليهم الحجة، وكان اختلافُهم من بغي بعضهم على بعض، وكانت هذه حالُ أَهل الكتاب قبل رسالة محمد ﷺ، وبرسالته هدىَ اللهُ الذين آمنوا به لِمَا اختلفَ فيه من قبلهم من الحق.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 442 (SanadKitab #288, hlm. urut 438)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.