Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 507

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢٣٤

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير (٢٣٤)﴾ [البقرة: ٢٣٤]:

يأمرُ تعالى أَزواجَ الذين يتوفون بالتربُّص -أَي: الانتظار- بترك النكاح أَربعةَ أَشهرٍ وعشرًا من وفاة الزوجِ، وهذا حكمٌ عامٌّ في المتوفَّى عنهَّن، سواء كانت مدخولًا بها أو غيرَ مدخولٍ بها، أَوْ ذاتَ أَقراءٍ أَوْ صغيرةً أَوْ آيسةً، فهذه عِدَّةُ كلِّ مُتوفىً عنها، إِلَّا الحاملُ: فعدَّتُها بوضع الحمل على الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، فهذه الآيةُ من سورة الطلاقِ مُخصِّصةٌ لآية البقرة، وذهب جمعٌ من العلماء من الصحابة ومن بعدهم أَنَّ الحاملَ المتوفَّى عنها تَعتدُّ بأَبعد الأَجلين (¬١)، وعلى هذا القول فإِنْ وضعتْ قبل تمامِ أَرِبعةِ أَشهرٍ وعشرٍ؛ لم تنقضِ عِدَّتُها، ووجب عليها التربُّصُ حتى تُتمَّ أَربعةَ أَشهرٍ وعشرًا من وفاة زوجِها، وإِن تمَّ لها أَربعةُ أَشهرٍ وعشرًا قبل أَنْ تَضعَ؛ لم تنقضِ عِدَّتُها حتَّى تضعَ حملَها، وهذا بِإجماع الأُمة (¬٢).

ويُبيِّنُ سبحانَه أَنَّ المتوفَّى عنهنَّ إذا بلغنَ أَجلهنَّ بمضي أَربعةِ أَشهرٍ وعشرٍ؛ أَنه لا جُناحَ على أَولياء المتوفَّى عنها فيما تفعله بنفسها من فعلٍ وتركٍ مما تجبُ عليها مراعاتُه في مُدَّةِ العدَّةِ من الأحكام، وشرطُ ذلك أَنْ يكون بالمعروف؛ وهو الموافق للشرع والعادةِ المرضية، وقد دلَّ الكتابُ والسنَّةُ على أَنَّه يَحرمُ على المعتدة من وفاة زوجها النكاحُ، ودلَّتِ السنَّةُ الصحيحة على

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 507 (SanadKitab #288, hlm. urut 503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.