Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 540

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢٤٤ - ٢٤٥

وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون (٢٤٥)﴾ [البقرة: ٢٤٤ - ٢٤٥]:

هذا أَمرٌ من الله لعباده المؤمنين بقتال الكفار والمشركين في سبيل الله؛ أَي: إِعلاءً لكلمة الله، ويُعلمهم تعالى أَنه سميعٌ لأَقوالهم ودعائهم، عليمٌ بإسرارهم وإعلانهم، ثم يدعوهم إلى الإِنفاق في سبيله بقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، والاستفهامُ للترغيب والتشويق، وسمَّى اللهُ ما يُنفَقُ في سبيله قرضًا؛ لأَنَّه مردودٌ عليهم أَضعافًا مضاعفة، ولهذا قال تعالى: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، ويُفسِّرُ هذا التضعيفَ وهذه الكثرة قولُه تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاء﴾؛ أي: أكثر من ذلك ﴿وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيم (٢٦١)﴾ [البقرة: ٢٦١]، والقرضُ الحسنُ ما كان لله وعن طِيبِ نفسٍ.

وفي قوله: ﴿يضاعف﴾ قراءات: بالأَلف بعد الضاد وكسر العين مع فتح فاءِ الفعلِ وضمِّها، وقرأَ بتشديد العين مع فتح الفاءِ وضمِّها؛ فهذه أربع قراءات (¬١)، والفاءُ إِمَّا سببيةٌ فيُنصَبُ الفعلُ بعدها، وإمَّا عاطفةٌ فيُرفَعُ الفعلُ بعدها.

وقوله تعالى: ﴿وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾: أَي: إِنَّ اللهَ بحكمته البالغة يقبض عمَّن يشاء فيقدر عليه ﴿وَيَبْسُطُ﴾؛ أَي: يوسِّع على مَنْ يشاء، ثم إليه يرجعُ العبادُ فيجزيهم بما عملوا من القتال والإنفاق في سبيله.

﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أَي: لإِعلاء دينِه ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأَقوالِكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بأَحوالِكم، فمُجازيكم ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 540 (SanadKitab #288, hlm. urut 536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.