Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 617

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢٦٩

وقوله تعالى: ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاء وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَاب (٢٦٩)﴾ [البقرة: ٢٦٩]:

يُخبر تعالى أَنَّه يَمنُّ على مَنْ يشاء فيؤتيه من فضله العظيم، وهو أَنْ يؤتيه الحكمةَ، والحكمةُ: إصابةُ الحقِّ في العلم والعمل، فتشملُ كلَّ علمٍ صحيحٍ وعملٍ صالحٍ، ويجمعُ ذلك الفقهُ في الدِّين، ولهذا فُسِّرت الحكمةُ في هذه الآية بالفقه في كتاب اللهِ وسنَّةِ رسولِه ﷺ، وأَعلى مراتبِ الحكمة هي النبوةُ، وتُفسَّرُ بها في بعض المواضع من آي القرآن؛ كقوله تعالى في داود: ﴿وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٥١] (¬١).

وقوله: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾: وهذا امتنانٌ من الله على مَنْ آتاه الحكمةَ بأنه قد أُوتيَ حظًّا عظيمًا، ومعلومٌ أَنَّ مَنْ آتاه اللهُ العلمَ الصحيحَ النافعَ والعملَ الصالحَ فقد نال أَعظمَ سببٍ للسعادة والفوزِ العظيمِ.

وقوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَاب (٢٦٩)﴾: أَي: لا يتذكَّرُ بالتذكير ولا ينتفعُ بالذكرى إِلَّا أُولوا الألباب؛ أَي: العقولِ الزكيةِ والفِطَرِ السويَّةِ والقلوبِ التقيَّةِ.

﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ أَي: العلمَ النافعَ المؤدِّي إلى العمل ﴿مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ لمصيرِه إلى السعادة الأبدية. ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ﴾ فيه إِدغامُ التاءِ في الأصل في الذال: يتَّعظُ ﴿إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أَصحابُ العقولِ.

وقولُ المؤلِّف: (العلمَ … ) إلى آخره: فسَّرَ الحكمةَ بالعلم؛ أَي: العلم الشرعي، وهو يشمل العلمَ بالقرآن والسنَّةِ، وقيَّده بالعلم المؤدِّي إلى العمل،

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 617 (SanadKitab #288, hlm. urut 613)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.