Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq wal-Idhah 'ala Tafsiril Jalalain · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 633

  1. (سورة البقرة)
  2. ٢٧٥ - ٢٧٦

وقولُه تعالى: ﴿وَاللّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم (٢٧٦)﴾: أَي: يُبغضه، ومَن أَبغضه اللهُ فاته كلُّ خيرٍ وباءَ بالشقوة فكان من الخاسرين، والكفَّارُ: المبالغُ بالكفر، والأَثيم: المقترف للآثام، وهي: المعاصي.

﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ أي: يأخذونه، وهو الزيادةُ في المعاملة بالنقود والمطعومات في القَدْر أو الأَجَل ﴿لَا يَقُومُونَ﴾ مِنْ قبورهم ﴿إِلَّا﴾ قيامًا ﴿كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ﴾ يصرعُه ﴿الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ الجنونِ بهم متعلقٌ بـ «يقومون». ﴿ذَلِكَ﴾ الذي نزل بهم ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم ﴿قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ في الجواز. وهذا من عكس التشبيه مبالغةٌ.

فقال تعالى ردًّا عليهم: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ﴾ بَلغَه ﴿مَوْعِظَةٌ﴾ وعظٌ ﴿مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ عن أكله ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ قبل النهي؛ أي: لا يستردّ منه ﴿وَأَمْرُهُ﴾ في العفو عنه ﴿إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ﴾ إلى أَكله مُشبِّهًا له بالبيع في الحلِّ ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ يُنقصُه ويُذهبُ بركتَه ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ يزيدها وينميها ويُضاعفُ ثوابَها ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ﴾ بتحليلِ الرِّبا ﴿أَثِيمٍ﴾ فاجرٍ بأَكله؛ أَي: يُعاقبُه.

وقولُ المؤلِّف: (أَي: يأخذونه … ) إلى آخره: تفسيرٌ للأكل بالأَخذ، وهو من التعبير بالشيء عن سببه، وفسَّر الربا بالزيادة؛ لأَنَّه من ربا يربو: إذا زاد، وأَشار إلى أَنَّ الربا في الشرع نوعان: ربا فضل، وربا نَسَأ؛ بقوله: (وهو الزيادةُ في المعاملة بالنقود والمطعومات في القدر أو الأجل)؛ فقولُه: (في القَدْر): يريد: ربا الفضلِ، وقولُه: (الأَجَل): يُشير إلى ربا النسأ.

Rujukan halaman ini: التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1، ص 633 (SanadKitab #288, hlm. urut 629)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.