قرن (١) مجاريحُ كانوا (٢) مستورين، فيحرم على كلام السَّيد هذا التَّمسُّك بالظاهر في العدالة (٣)، وقد أراد السَّيِّد أن يُجِيبَ عن هذا السُّؤال، فأورد معناه، ثمَّ قال: الجوابُ أنَّه قد ظهر فِسْقُ من ذكرنا وكفرُه، فرجع هذا التَّهويل الكثير إلى الكلام في حديث ثلاثةٍ مُعيَّنين، وكان قد فرغ مِنْ ذكرهم، وكنَّا قد فرغنا منَ الكلام على حديثهم، وبيَّنَّا أنَّ المحدِّثين لم يُدَلِّسُوهم، ولا رَوَوْا عنهم ما يُنْكَرُ في الشَّريعة، ولا يُعْرَفُ إلاَّ منهم، ولا قصدوا في كتبهم الاقتصارَعلى حفظ الحديث المُجمع على صِحَّته بَيْنَ جميعِ طوائفِ الإسلام، ولا حرَّجُوا على أهلِ العلم أن يُخالفوهم في بعضِ ما صحَّحوه بِحُجَّةٍ صحيحةٍ على طرائقِ أهل (٤) الاجتهاد، والإنصافِ، وأنَّهم قصدوا حفظَ جميعِ حديثِ رسول الله ﷺ على أهل الإسلام، ثم بيَّنوا شروطَ الصِّحَّة عندهم، وعند غيرهم في كُتب علوم الحديث، ثمَّ صحَّحُوا كثيراً مِنَ الحديث على قواعِدَ لهم (٥) قد قرَّروها (٦) في علوم الحديث، وأصولِ الفقه، وكان فيما صحَّحوه ما عرفوا صِحَّته بمجموع (٧) شواهد، وقرائن يعرفُها أهلُ الفِراسة في الفَنِّ دُونَ غيرهم، وكان (٨) فيما ضعَّفُوه ما عرفوا ضعفَه بِمِثْلِ ذلك، وإنْ كان إسنادُ الَأوَّلِ في ظاهره ضعيفاً، وإسنادُ الثَّاني في ظاهره صحيحاً، وصنَّفُوا في ذلك علمَ العِلَلِ، وظهرت نصيحتُهم للإسلام وأهلِه ببيان الإسنادِ، وتركِ التَّدليس،
Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير
Baca Juz 3, halaman 296
Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 3، ص 296 (SanadKitab #29677, hlm. urut 1162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.