Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 3, halaman 358

  1. الجزء الثالث
  2. الموضع الثالث: تأويل العالم مع نفسه في سر قلبه

التابعون، فإنهم عَلِمُوا (١) أنَّ الصحابة رَوَوْا ذلك، فَرَوَوْهُ عنهم، وما قالوا: قال رسولُ الله ﷺ بل قالوا: قال فلانٌ: قال رسولُ الله ﷺ كذا وكذا، فكانوا صادقين، ولم يُهْمِلُوا روايتَه لاشتمالِ كُلِّ حديثٍ عَلَى فَوائِدَ لا نَقِفُ على حقيقتها.

قلتُ: ونطلب (٢) التَّوابعَ والشَّواهد، لعلها تَوَاتَر، كما قد كان (٣) ذلك، فأنَّى يُساوي هذا حكاية الظنون المنقدحة في الأنفس.

قلت: ولأنَّ العقول كما تحكم بالاحتياطِ في الخَبرِ عن ذات الله تعالى وصفاته ومرادِه في كتابه، وُيمنع (٤) إطلاق ظنونِ الخلق (٥) على كثرتها وتعارضِها لِمَا يَشْتَمِلُ ذلك عليه مِنَ المفسدة، فإنَّها -أيضاًً- تحكم بأنَّ ردَّ أخبارِ الثقات الذين لم تلحقْهُمُ التُّهمة بوجهٍ مِنَ الوُجوه أشدُّ مفسدة مِنْ ذلك، ولا سيَّما والقرآن شاهدٌ لأخبارهم في ذلك، إمَّا تفصيلاً، أو جملةً، فالتَّفصيلُ حيث تَوَارَدُ الأخبارُ والآياتُ على صِفَةٍ واحدة، والجملةُ حيث يَرِدُ الأثرُ بوصفٍ وردَ القرآن بنحوه، لا بمثلهِ، وأيضاً فمجموعُهَا يتواتر، ولو في المعنى الجُملِيِّ، كما قيل في شجاعة علي ﵇، وجودِ حاتم.

قال الشَّيخ: وهذا تمامُ الكَفِّ عن التَّأويل والخوض فيه.

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 3، ص 358 (SanadKitab #29677, hlm. urut 1224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.