الحال بين الفطرة وضدها مع وجوب الخاطر عند اعتقاد الباطل دون الحق.
جواب آخر: وهو أن الخلاف قد ثبت في العلوم الضرورية، وللمخالفين (١) في ذلك سُنة معروفة، يصعب جوابها على العامة ضرورة، وأما (٢) الخاصة، فإنما يسلكون في ردها مسلك السنة وأهلها في الرد على المبطلين، وذلك لأن ردها بالاستدلال محال، فإنها تشكك (٣) في مقدماته الضرورية التي نشأ عليها، فثبت أن أهل الكلام رجعوا إلى سنة الرسول ﷺ حيث قال: " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله " (٤) الحديث.
فإن قيل: قد شكيت الوسوسة على عهد رسول الله ﷺ وهي تنافي الجزم، فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن النظر في الأدلة لا يقطع الوسوسة، وقد قال الخليل ﵇: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ [البقرة: ٢٦٠﴾، وهذا مشترك الإلزام، فما أجابوا به فهو جوابنا.