والحمد لله رب العالمين.
وقد اعترض صاحب هذه الرسالة المردودة بهذا الجواب على هذه (١) الطائفة من أهل السنة في تركهم للخوض في الكلام بأمورٍ ذكرها في رسالة أخرى، فمنها دعوى (٢) مخالفة إجماع (٣) أهل البيت ﵈.
والجواب عليه: أنه (٤) إمَّا أنْ يدَّعي إجماع القُدماء من أهل البيت ﵈ أو المتأخرين، وكلاهما ممنوع أمَّا القدماءُ (٥) فقد وردت عنهم النصوص الكثيرة بمذهب (٦) أهل الحديث، وصنف في ذلك محمد ابن منصور الكوفي كتابه المعروف بكتاب " الجملة والألفة " كما تقدم، وسيأتي.
ورواه نصاً (٧) من كلام عبد الله بن موسى، والقاسم ﵈، وغيرهما من أئمَّة العترة الطاهرة ﵈، وسائر علماء الإسلام، وسيأتي من ذلك طَرَفٌ صالح في مسألة القرآن، وذلك موجود في كتب أهل البيت ﵈ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ في وصيته لولده الحسن ﵇، ومن لم يثبت عنه في ذلك (٨) قولٌ، فعمله (٩) بمقتضى مذهبِ أهل الحديثِ، وكيف يصحُّ له