Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 3, halaman 455

  1. الجزء الثالث
  2. الخامس: أن رسائلك أيها المعترض منادية عليك نداء صريحا بجمود الفطنة

وسائر من ذكرنا من الصالحين، فهو حريٌّ بالتبجيل والتعظيم والتوقير والتكريم، فيا سيَّال الذهن، ووقَّاد القريحة، مَنِ الأبلهُ الآن؟ هل من علَّل بهذا التعليل العليل (١)، وقال: إن إيمانه كإيمان جبريل؟ أم من تأدَب بآداب التنزيل، ولم يتعرَّض لما لا يعلمه البشر من التعليل واقتدى برسول الله ﷺ في ترك التعمق في الدين، والإعراض عن الجاهلين؟

الثالث: البله وجمود الفطنة من أفعال الله تعالى التي أجرى العادة أن لا يسلُبها جميع أفراد الطائفة العظيمة الذين لا يحصرهم عددٌ، ولا يجمعهم نسبٌ، ولا بلدٌ، وذلك كالطول والقِصَرِ، والسواد والبياض، والجمال والدمامة، فالقول عليهم بذلك من قبيل التحري على البُهت الذي هو عادةُ البطَّالين، وكلُّ مُنْصف يعلمُ أن في كلِّ طائفةٍ فطناء أذكياء، وقد خاطب الله تعالى عُبَّادَ الحجارة بقوله: ﴿وأنتم تعقلون﴾، ﴿وأنتم تعلمون﴾.

الرابع: من المعلوم أيضاً أن في كل طائفة عظيمة بلهاء بُلداء، وإنّ في الزيدية، وسائر الشيعة، والمتعاطين للعلوم الدقيقة من هو عريض القَفَا، جامدُ الطبع، فما بالُ المعترض يَصِمُ المحدثين بأمرٍ قد اشترك فيه الناس، وما أمن المعترض أنه من بُلداء (٢) الزيدية، وأهل الدعاوي الباطلة، وإن كان لشدة بَلَهِهِ لا يعلمُ بعيب نفسه، فإنّ من البُلْه من يبقى معه من الفهم ما يُدركُ به قصورَ باعه، وغِلَظَ طباعه، وإنما شديدُ الغباوة، بليغُ البَلَهِ من لم يبقَ لهُ شعورٌ بأحوالِ نفسه، ولا ٌ لمقدار كُنهه، فتراه يتيه على العُظماء وهو حقيرٌ، ويزدري الكُبَرَاء وهو صغيرٌ.

الخامس: أنّ رسائلك أيُّها المعترضُ مناديةٌ عليك نداءً صريحاً

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 3، ص 455 (SanadKitab #29677, hlm. urut 1321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.